عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
11
كامل البهائي في السقيفة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقاضى العبّاس عليّا - كما جاء في الرواية - وسألت عن هذه المسألة الإمام الصادق وقلت له : رضاهما بقضائه مرشد إلى اعتباره حكما عدلا ؟ فقال عليه السّلام : يا جميل ، هذه حجّة عليه ، ولو علم عليّ أنّ للعبّاس حقّا عنده لردّه إليه ، وكذلك يفعل العبّاس ولكن عليّا قال يوما للعبّاس : يا عمّ ، إنّ هذا الرجل غصب ميراثنا ومقامنا وينبغي علينا دفعه عمّا اغتصبه ، وقال عليّ عليه السّلام : وليس لذلك من وسيلة إلّا أن تذهب بنفسك إليه وتخاصمني في ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا حضرا عند أبي بكر ، قال للعبّاس : ألا تعلم أنّ رسول اللّه في أوّل البعثة صنع طعاما لبني عمومته من أولاد عبد المطّلب وكان عددهم أربعين شخصا فحضروا جميعا ، وقال لهم بعد الطعام : من منكم يؤازرني على هذا فيكون وزيري ووارثي ووصيّي وأخي - إلى ثلاث مرّات - فلم يجبه أحد ما عدا عليّا وكان أصغرهم سنّا ؟ فقال العبّاس : أأنت تذكر ذلك أم نسيته ؟ فقال : نعم أذكره ولا أنساه . فقال العبّاس : فلقد ظلمته حين غصبته وزارته ووصايته ووراثته وأخوّته . فاستيقظ أبو بكر كما يستيقظ النائم وهو يقول : نحّوهم عنّي لأنّهما خادعاني ومكرابي غدرا وأنا غافل عنهما ! قال الصادق عليه السّلام : إنّما كان غرض عليّ والعبّاس الإشعار بأنّ أهل بيت النبيّ لا سيّما عليّ عليه السّلام أولى بمقامه . ولمّا ألزمه العبّاس الحجّة وعجز عنها ولم يحر جوابا بعد أن ألقمه حجرا توسّل بقدرته فقال : « نحّوهما عنّي » وكانا أراد فضحه أمام الناس وكانت خصومتهما في بغلة رسول اللّه وسلاحه وحجرات نسائه وقطائعه التي أقطعها لبني هاشم . وكان العبّاس يعرف قدر عليّ لكنّه أراد أن يعلم أبا بكر بظلمه كما فعل جبرئيل وميكائيل